بداية جديدة من قلب الأرض
مع كل شروق شمس يجي أمل ببداية مختلفة، صفحة جديدة ممكن تتكتب من أول وجديد، لكن مزارعي حضرموت كانوا يستقبلون الصباح بشعور ثقيل بعيد عن الأمل، في أودية حضرموت تراكمت عليهم الأزمات، ارتفعت أسعار الوقود، تعطلت أنظمة الري، زادت تكاليف الزراعة، وضعف الإنتاج، وكل هذا خلا الزراعة تقترب من التوقف وخلى كثير منهم يتساءل إذا أرضه ما زالت قادرة تعيشه
سالم، عمره 53 سنة، عاش هذي المعاناة بكل تفاصيلها، قضى 23 سنة في الزراعة يواجه موسم بعد موسم وتكاليف تزيد من ري ومبيدات وخسائر بسبب الآفات، بدون مردود يكفي، كان يقول إن إنتاجهم ما كان يغطي حتى جزء بسيط من المصاريف، وفي لحظات كثيرة كان يحس إن تعبه وفلوسه تضيع في الأرض
لكن التغيير بدأ مع مشروع الزراعة المستدامة وتمكين القطاع الزراعي والسمكي بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة، حصل سالم على بيت محمي مجهز بالكامل مع إرشادات زراعية ساعدته يوفر الماء ويقلل التكاليف ويستثمر جهده ووقته بشكل أفضل
اليوم تغيرت الصورة، سالم يمشي في مزرعته في وادي العين وحورة وهو مرتاح أكثر، يحصد ثلاث مرات في الأسبوع حوالي 150 كيلو من الخيار من البيت المحمي، رقم كان قبل مجرد حلم، دخله صار مستقر واحتياجات أسرته متوفرة، وسنوات الإحباط تحولت لشعور هادئ بالفخر، يقول الحمد لله الأيام الصعبة صارت خلفي
وقصة سالم مو الوحيدة، هو واحد من عشرة مزارعين في حضرموت ومأرب استفادوا من البيوت المحمية، وكل واحد فيهم لقى فيها طريق لحياة أفضل وإنتاج أكثر واستقرار كان غايب عنهم لسنوات