مسؤولو مركز الملك سلمان للإغاثة يلتقون وفدًا إعلاميًا سودانيًا

28 شعبان 1439
...

التقى مسؤولو مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يتقدمهم مساعد المشرف العام للتخطيط والتطوير الدكتور عقيل بن جمعان الغامدي ومساعد المشرف العام للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز ، بمقر المركز في الرياض أمس، وفدًا إعلاميًا سودانيًا.

ورحب الدكتور عقيل الغامدي في بداية اللقاء بالوفد الإعلامي السوداني الزائر، مثنيًا على العلاقات الأخوية الطيبة التي تجمع بين الشعبين السعودي والسوداني، مشيرًا إلى أن المركز يعد الذراع الإنسانية للمملكة العربية السعودية منذ تأسيسه في 13 / مايو / 2015 م بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي تولى - رعاه الله - رئاسة مجلس إدارة العديد من اللجان الإنسانية والإغاثية والخدماتية التي تولت مسؤوليات أعمال الدعم والإغاثة في العديد من المناطق المنكوبة حول العالم، سواء المناطق المتضررة بالحروب أو بالكوارث الطبيعية.

واستعرض الغامدي جهود المركز الإغاثية والإنسانية على مدى ثلاث سنوات في 40 دولة حول العالم وحظي اليمن فيها بالنصيب الأوفر حيث وصلت المشروعات المنفذة فيه 260 مشروعًا في كافة القطاعات الإنسانية خصوصاً المرأة والطفل، وقيام المركز بمشروع نوعي لإعادة تأهيل الأطفال الذين جندتهم مليشيات الحوثي وأعاد المركز دمجهم وتأهيلهم بالمجتمع ، مؤكدًا أن المركز يدعم كافة المحافظات اليمنية بما فيها المناطق التي تتواجد بها المليشيات الحوثية الانقلابية. 

وأفاد أن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن خطة طموحة تقوم بعمل مهم وكبير يتعلق بتوسيع الموانئ وإصلاح الطرق والبنى التحتية بما يسمح بتدفق السلع لكل اليمن وتعمل على تسهيل وصول المساعدات عبر كافة المعابر والمنافذ اليمنية.

وأوضح أن ما يعانيه الشعب اليمني من ظروف إنسانية صعبة إنما هو نتاج تعنت المليشيات الحوثية باحتجاز السفن والقوافل الإغاثية وتجنيد الأطفال بخلاف قوات التحالف التي تدعم وتسهل وترخص العمل الإغاثي والإنساني حرصًا على الشعب اليمني.

واستعرض الدكتور الغامدي التحديات التي تواجه المركز من قبل الحوثيين وهجومهم على مساعدات المركز، وهم أنفسهم من أطلق الصواريخ الباليستية على مكة والرياض وغيرها. 

وأكد اهتمام المملكة بالوضع الإنساني في العراق والصومال وما حلّ من تهجير قسري للأقلية الروهنجية في ميانمار مما اضطرهم للجوء الى الدول المجاورة، مبينًا ما يقوم به المركز من برامج لرفع معاناتهم الانسانية. 

وبيّن الدكتور الغامدي أن المملكة تحتضن أكثر من 561000 زائر (لاجئ) يمني، و 262000 من سوريا ،و 249000 من أقلية الروهينجا يحصلون على الرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني لأبنائهم وفرص العمل، وهم مرحب بهم في المملكة وتقدم لهم كافة الخدمات إلى أن يعودوا سالمين إلى بلدانهم. 

ونوه بتدشين منصة المساعدات السعودية على يد خادم الحرمين الشريفين ، حيث تعد أول منصة تقام في المنطقة بهذا الحجم لتعرض الجهود الإغاثية والإنسانية والإنمائية التي تساهم بها المملكة ويشارك فيها العديد من الوزارات والجهات المعنية في المملكة وبنيت على أعلى المعايير الدولية.

ورد المهندس أحمد البيز على طلب الوفد السوداني بتوسيع المركز نطاق تدخلاته الإنسانية في السودان خصوصًا المشاريع الزراعية، مبينًا أن المركز قدم 200 طن من المساعدات الغذائية والإيوائية للسودان إثر استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي سببت أضرارًا جسيمة في الممتلكات ، وذلك من خلال إرسال طائرات المساعدات للمتضررين ، وكميات من المبيدات الحشرية والأجهزة الخاصة بها، وأجهزة شفط المياه وغيرها من المواد الصحية والإيوائية. 

 كما ينفذ المركز مشروعات عديدة في السودان مثل مشروع إفطار صائم، ويدرس حاليًا العديد من المشاريع الإنسانية والإغاثية في السودان ستنفذ حال الانتهاء من دراستها. 

وأوضح البيز ردًا على تساؤل حول مشكلة عدم وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها في اليمن نتيجة نهبها والاستيلاء عليها من قبل الميلشيات الحوثية، أن 90% من المساعدات تصل للمستفيدين ولله الحمد، ونحن نحرص على إيصال المساعدات لبيت كل مستفيد، كالمشروع الذي ينفذ حاليًا والمتمثل بتوزيع اللحوم المجمدة لبيوت المستفيدين في عدد من المديريات اليمنية. 

وعبر الوفد السوداني عن شكره وإعجابه للدور الإنساني الكبير الذي تؤديه المملكة ممثلة بالمركز في مجال العمل الإنساني و الإغاثي، مشيدًا بامتداده العالمي وبعده عن التمييز.